2019-07-03

ما هي التربية الدامجة وكيف يمكن تفعيلها ؟؟؟

top


من أجل مدرسة مواطنة و دامجة". 
ذ. مختار / ذ. فنيد.

● ماهي التربية الدامجة وكيف يمكن تفعيلها؟ 
و هل هناك خيط ناظم بين التربية الدامجة و الديموقراطية؟
 التربية الدامجة: مفهوم كبير يهدف دمج الأطفال في وضعية إعاقة ضمن باقي فئات الأطفال العاديين في المدرسة بكيفية تسمح لهم بالنمو العادي والتعلم حسب وتيرتهم الخاصة، ولكن بشرط أن يتم دمجهم ضمن نفس البنيات مع باقي الأطفال، مع تكييف النظام التربوي بكل مكوناته لاستيعابهم وتوفير الظروف الملائمة لتعليمهم و تمكينهم من مواصلة الحياة بشكل عادي جدا مثل أقرانهم.

 التربية الدامجة: تهم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال إدماجهم في العملية التعليمية التعلمية تحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص كما جاء في الرؤية الاستراتيجية.

 التربية الدامجة: تربية تدمج فئات مختلفة الخصائص الاجتماعية والتربوية والعرقية كالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأبناء المهاجرين والأفارقة واللاجئين وغيرهم.. من أجل تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في حق التعليم والتعلم.

 هي كذلك نظام يقوم على تربية و تعليم وتثقيف الأطفال في وضعيات خاصة حتى يصبحوا قادرين على الاندماج في المحيط الاقتصادي و الاجتماعي والثقافي من أجل محاربة الإقصاء والتهميش وتحويل النظرة السلبية للإعاقة الى نظرة إيجابية تؤمن بالطاقات و القدرات الخاصة! 

 حسب منظمة الأمم المتحدة :
إزالة كافة المعيقات التي تمنع جميع الأطفال واليافعين والراشدين من الوصول إلى فرص وبيئة تعليمية عادلة دون اعتبار للقدرة أو العجز أو الجنس أو الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية أو الصحية أو الاحتياجات الأخرى..

● كيف يمكن تفعيل التربية الدامجة؟

• تغيير الصورة السلبية لن يتأتي إلا بالتربية على قبول الاختلاف وتقبل الآخر كما هو (في إطار الأندية المدرسية)؛ 
• توفير مناخ مناسب وملائم يسمح للأطفال في وضعية خاصة بإبراز مواهبهم واكتشاف قدراتهم والتعبير عنها؛
• إحضار نماذج من الأشخاص في وضعيات خاصة والتي استطاعت تحقيق الذات والنجاح، وذلك في إطار انفتاح المؤسسة على محيطها ؛
• نشر الوعي و مد جسور التواصل مع الأسرة.
• يمكن تفعيلها كذلك بتوفير الولوجيات لذوي الإحتياجات الخاصة وتمكين الفئات الاخرى من اكتساب اللغة العربية.. للتواصل بشكل أسهل في الحياة المدرسية.
 - بشكل مبسط، التحقيق الفعلي للتربية الدامجة يكون بتحقيق الإنصاف في مجال التربية والتعليم والتمدرس.

ملخص تدخل ذ. النميش و ذة. أم جاد:

 التربية الدامجة إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إدماجا مدرسيا، لأن من وظائف المدرسة أن تهتم باندماج الفرد (الحالات الخاصة) وتهتم بتنشئته الاجتماعية وخاصة الفئات التي تعاني من صعوبات نفسية، جسدية، ذهنية.
بل أحيانا يجب تخصيص تربية دامجة لبعض الفئات الاخرى وليس فقط ذوي إعاقة، مثل الموهوبون والمتفوقون مقارنة بغيرهم من الأطفال العاديين.. لأن التربية الدامجة تعتبر حقا من الحقوق وليس مجرد منحة.
 ولذلك ينبغي تكوين الأساتذة والمربين والمدرسين في مجال التربية الدامجة لتحقيق الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع الأطفال بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو ثقافتهم أو حالتهم الاجتماعية..
مع وضع مخطط وطني لتفعيل التربية الدامجة: مدرسين، مناهج، برامج، مقاربات بيداغوجية، أنظمة التقييم.. وتوفير مساعدين ومرافقين لهؤلاء الأطفال، مع تكييف الامتحانات وظروف اجتيازها، ومحاربة التمثلات السلبية عن الإعاقة وادماجها في التربية على القيم وحقوق الإنسان والإعلام ، وتعزيز شراكات مع القطاع العام المكلف بالصحة ومع المجتمع المدني قصد تشخيص وتتبع حالات وتمكينها من رعاية صحية..
لا ننسى كذلك الدور الهام الذي تضطلع به الأسرة إلى جانب الفريق الصحي والجماعات المحلية... في تقديمها للمعلومات الضرورية حول الطفل للفريق التربوي قصد الإدماج التربوي للأطفال المعنيين.

 ملخص تدخل ذ. المختار:

 التربية الدامجة éducation inclusive : مقاربة تجعل النظام التربوي يسعى إلى الاستجابة للحاجيات الفردية لكل المتعلمات والمتعلمين على قدم المساواة سواء كانوا في وضعية إعاقة أم لا...
ويجب تمييز التربية الدامجة التي تسعى لتكييف المجتمع لأجل دمج هؤلاء الأطفال في وضعيات خاصة  عن التربية الإدماجية (éducation integrative)  والتي هي بمفهوم  insertion أي إدماج الفرد نفسه.

 بطبيعة الحال هناك خيط ناظم بين التربية الدامجة والديموقراطية؛ فإذا تم تفعيل آليات التربية الدامجة في في مجال التربية في أي مجتمع من المجتمعات... فإن ذلك أيضا تفعيل وتحقيق للديمقراطية في هذا المجتمع، ودليل على أن مواطنيه يحترمون مبادئها، ويؤمنون بحقوق الإنسان الكونية.


التعبيراتالتعبيرات